Mushrooms
علوم

بالبُرهان؛ النبتة المعجزة والمُنقذة للعالم

بدأت قصة الباحث بول وعشقه للنبتة المُعجزة عندما كان في مرحلة المُراهقة حيث كان يُعاني من مشكلة التلعثم في الكلام، وكان خجولًا جدًا ولا يستطيع النظر في أعين الناس.
البصيرة والحب قادتا الباحث الأمريكي، بول ستامتس، ليُصبح واحدًا من أهم علماء الفطريات في العالم، ويجلب للبشرية الكنز المخلّص من الكوارث والأوبئة.

وبدأت قصة بول وعشقه للنبتة المُعجزة عندما كان في مرحلة المُراهقة حيث كان يُعاني من مشكلة التلعثم في الكلام، وكان خجولاً جداً ولا يستطيع النظر في أعين الناس، وعندما وصل إلى سن 18 عاماً أكل للمرة الأولى فطر “سيلوسيبين”، وعلى إثره انتابته حالة هلوسة وأصبح في حالة بين النوم واليقظة.
ستامتس يقول إنه شعر حينها كأنه يحلم وهو مستيقظاً، حيث رأى نفسه داخل أرض زراعية ومُحاصراً من قبل عاصفة رعدية صيفية، ما دفعه لتسلق شجرة والاختباء من العاصفة بين الأغصان، وبينما كانت الأغصان تحتضنه كانت تدور في داخل رأسه أسئلة ليس لديها أي جواب، ويسأل نفسه في الحلم “لماذا أنا أتلعثم كثيراً”، “أوقفوا الغمز واللمز الآن” وبينما كان يُردد هذه الكلمات في نفسه انطلقت عشرات من ثمار فطر “سيلوسيبين” خارج الشجرة وتساقطت حوله، ويتابع أنه في صباح اليوم التالي سلّم عليه شخص فوجد نفسه ينظر في عينيه ويرد عليه دون تلعثم، عند ذلك أدرك أنّ الفطر كان مهماً له حقاً.

لذا قرّر “ستامتس” أن يكون تخصصه الجامعي في الفطريات، حيث درس في كلية “أولمبيا” الواقعة في العاصمة الأمريكية، واشنطن، علم الأحياء والإلكترون المجهري، وأصبح رائداً في البحث حول فطر “سيلوسيبين | psilocybin”، وعلى مدار الأربع عقود عكف على إجراء التحاليل ودراسة ثمرة عيش الغراب بكافة أنواعها، ليتوصل إلى اكتشافات مذهلة.

إحدى دراساته كشفت أنّ فطر المحار يُمكن أن يُحلل ٩٥٪ من الهيدروكربونات في وقود الديزل الغارق داخل مستنقع من الأوساخ بشكل أكثر فعالية من الطرق التقليدية، وما هو أكثر من مُدهش فإن المواد الهيدروكربونية السامة والمتهالكة يُمكن أن تستخدم هذه الطريقة لتحطيم السموم داخل مادتي ثنائي الفينيل متعدد الكلور، وغاز الأعصاب.
وتوصل إلى أن الفطريات والبشر لديها ما يقرب من نصف عينات الحمض النووي المشترك، وبسبب هذا فالفطر عُرضة للعديد من الالتهابات المشابها للتي يُصاب بها الإنسان، فضلاً عن أنّ الفوائد الصحية للفطر تذهب إلى ما هو أبعد من وفرته اللا محدودة لفيتامين “D”.

كما كشف عن خصائص مُضادة للفيروسات داخل مادة المشيجة “الجزء الخضري من الفطر”، وقال عنها “إن مادة “mycomedicines” لديها القدرة لعلاج الأنفلونزا، فيروس نقص المناعة البشرية، السرطان، والجدري دون أعراض جانبية”.

وأكد ستامتس أنّ الفطر يُعد الوصي على النظام البيئي ويُشكّل دعّامة أساسية للشبكة الغذائية، كما ويُعيد تدوير المُغذيات للحفاظ على صحة الغابات، مُبيناً أنّ السجلات الأحفورية أظهرت أنّ فطريات ضخمة بحجم الأشجار كانت مأهولة في كوكب الأرض قبل ٦٥٠ مليون عام، وأنّ المملكة الحيوانية تفرعت من المملكة الفطرية.

وحصل الباحث بول ستامتس على العديد من الجوائز، وله ٦ كتب عن زراعة الفطر وتحديد استخداماته، فضلاً عن عشرات الدراسات والأبحاث والأوراق العلمية، كما قدم اثنين وعشرين براءة اختراع حول ثمرة عيش الغراب.

اضافة تعليق

انقر هنا لنشر التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *